الثلاثاء، 13 مايو 2014

سؤال طرح أثناء دراستي في محاضرة من محاضرات مادة: الدراسات التربوية عند علماء المسلمين.

بسم الله الرحمن الرحيم

درست مع زملائي في الجامعة مادة بعنوان: الدراسات التربوية عند علماء المسلمين، وكان أغلب الشخصيات التي طرحت من الأعاجم، فتبادر إلى ذهن أحد الزملاء سؤال مهم في بابه، وهو: ما السبب في أن أكثر أهل العلم الشرعي والحديث النبوي الشريف وغيرها من العلوم، هم من غير العرب - الأعاجم - ؟
     فكان الجواب بعد البحث موجود في مقدمة ابن خلدون، فنقلت الجواب بالنص.

الفصل الثّالث والأربعون:
في أنّ حملةَ العلم في الإسلام أكثرُهم العَجَمُ

من الغريب الواقعِ أنَّ حملةَ العلمِ في الملَّة الإسلاميَّةِ أكثرُهم العَجمُ، وليس في العرب حملةُ علمٍ؛ لا في العلوم الشّرعيَّةِ، ولا في العلوم العقليَّةِ، إلّا في القليل النّادرِ. وإن كان منهم العربيُّ في نسبه، فهو أعجميٌّ في لغته ومرباه ومشيختِه، مع أَنَّ الملَّةَ عربيَّةٌ، وصاحبَ شريعتِها عربيٌّ! والسّببُ في ذلك: أنَّ الملَّةَ في أوَّلها لم يكنْ فيها علمٌ و لا صناعةٌ؛ لمقتضى أحوال السَّذاجةِ والبِداوةِ، وإنّما أحكامُ الشّريعةِ التي هي أوامرُ الله ونواهيه، كان الرّجالُ ينقلونها في صدورهم، وقد عرفوا مأخذَها من الكتاب والسُّنَّةِ، بما تلقَّوه من صاحب الشّرعِ وأصحابِه، والقومُ يومئذٍ عربٌ لم يعرفوا أمرَ التَّعليمِ والتّأليفِ والتّدوينِ ولا دُفِعوا إليه ولا دَعَتْهم إليه حاجةٌ.
وجرى الأمرُ على ذلك زمنَ الصَّحابةِ والتّابعين، وكانوا يُسَمَّون المختصّين بحَمل ذلك ونقلِهِ القرّاءَ؛ أي: الذين يقرؤون الكتابَ وليسوا أميين؛ لأنَّ الأميَّةَ يومئذٍ صفةٌ عامَّةٌ في الصَّحابة بما كانوا عرباً، فقيل لحَمْلة القرآنِ يومَئذٍ: قرَّاء؛ إشارةً إلى هذا. فهم قرَّاءٌ لكتاب الله والسُّنَّة المأثورةِ عن [رسول] الله؛ لأنّهم لم يعرفوا الأحكامَ الشّرعيَّةَ إلّا منه، ومن الحديث، الذي هو في غالب مواردِه تفسيرٌ له وشرحٌ. قال r: "تركتُ فيكم أمرين لن تضِلُّوا ما تمسَّكتُم بهما: كتابَ الله وسُنَّتي".([1])
فلمَا بَعُدَ النَّقلُ من لدنْ دولةِ الرّشيدِ فما بعدُ، احتيج إلى وضع التّفاسيرِ القرآنيَّةِ وتَقييدِ الحديثِ مخافةَ ضَياعِه؛ ثمّ احتيج إلى معرفة الأسانيدِ وتعديلِ النّاقلين للتّمييز بين الصَّحيح من الأسانيد وما دونه، ثمّ كثُرَ استخراجُ أحكام الواقعِ من الكتاب والسُّنَّةِ، وفسدَ مع ذلك اللّسانُ، فاحتيج إلى وضع القوانينِ النّحويَّةِ، وصارت العلومُ الشَّرعيَّةُ كلُّها مَلَكاتٍ في الاستنباطات، والاستخراجِ والتنظيرِ والقياسِ واحتاجت إلى علوم أخرى هي وسائلُ لها: من معرفة قوانينِ العربيَّةِ، وقوانينِ ذلك الاستنباطِ، والقياسِ والذَّبِّ عن العقائد الإيمانيَّةِ بالأدلَّة لكثرة البدعِ والإلحادِ، فصارت هذه العلومُ كلُّها علوماً ذاتَ ملكاتٍ محتاجةٍ إلى التَّعليم، فاندرجتْ في جملة الصّنائعِ.
وقد كنَّا قدَّمنا أنَّ الصّنائعَ من مُنْتَحَل الحضرِ، وأنَّ العربَ أبعدُ النَّاسِ عنها، فصارت العلومُ لذلك حَضَريَّةً، وبَعُدَ العربُ عنها وعن سوقها، والحضرُ لذلك العهدِ هم العجمُ أو مَن في معناهم من الموالي وأهل الحواضرِ، الذين هم يومئذٍ تَبَعٌ للعجم في الحضارة وأحوالها من الصّنائع والحرفِ؛ لأنّهم أقومُ على ذلك للحضارة الرّاسخةِ فيهم منذ دولةِ الفرس. فكان صاحبُ صناعةِ النّحو سيبويهِ والفارسيَّ من بعده، والزَّجاجَ([2]) من بعدهما، وكلُّهم عَجَمٌ في أنسابهم، وإنّما رَبُوا في اللّسان العربيِّ، فاكتسبوه بالَمَرْبى ومخالطةِ العربِ، وصيّروه قوانينَ وفنّاً لمن بعدهم.
وكذا حمَلةُ الحديثِ الذين حفِظوه عن أهل الإسلامِ أكثرُهم عجمٌ، أو مستعجِمون باللّغة والَمَرْبى لاتِّساع الفنِّ بالعراق.
وكان علماءُ أصولِ الفقهِ كلُّهم عجماً كما يُعْرَفُ، وكذا حملةُ علمِ الكلامِ وكذا أكثرُ المفسِّرين، ولم يقمْ بحفظ العلمِ وتدوينِه إلّا الأعاجمُ. وظهر مصداقُ قول رسول الله r: "لو تعلَّق العلمُ بأكناف السَّماءِ، لنَالَهُ قومٌ من أهل فارسَ".([3])
وأمّا العربُ الذين أدركوا هذه الحضارةَ وسوقَها، وخرجوا إليها عن البداوة فشَغَلتْهم الرّياسةُ في الدَّولة العباسيَّةِ، وما دُفِعوا إليه من القيام بالَمُلْك عن القيام بالعلم، والنّظرِ فيه، فإنّهم كانوا أهلَ الدّولةِ وحاميتَها وأُولي سياستِها، مع ما يلحقُهم من الأَنفَة عن انتحال العلمِ حينئذٍ بما صار من جملة الصّنائع، والرُّؤساءُ أبداً يستنكفون عن الصّنائع والمهنِ، وما يَجُرُّ إليهم، ودَفَعُوا ذلك إلى من قام به من العجم والَمُولَّدين. وما زالوا يَرَون لهم حقَّ القيام به، فإنّه دينُهم وعلومُهم، ولا يحتقرون حمَلَتَها كلَّ الاحتقارِ، حتّى إذا خرج الأمرُ من العرب جُمْلةً وصار للعجم، صارت العلومُ الشرعيَّةُ غريبةَ النّسبةِ عند أهلِ الَمُلْكِ، بما هم عليه من البعد عن نِسْبتها، وامتُهِنَ حملتُها بما يرون أنّهم بعداءُ عنهم، مشتغلين بما لا يُغْني ولا يُجْدي عليهم في الَمُلْك والسِّياسةِ، كما ذكرْناه في فصل المراتب الدّينيَّةِ. فهذا الذي قرَّرناه هو السّببُ في أنَّ حَمَلةَ الشَّريعةِ أو عامَّتَهم من العجم.
وأمَّا العلومُ العقليَّةُ أيضاً فلم تظهرْ في الملَّة إلّا بعد أن تميَّز حملةُ العلمِ ومؤلِّفوه، واستقرَّ العلمُ كلُّه صناعةً، فاختُصَّت بالعجم وتَرَكَتها العربُ، وانصرفوا عن انتحالها، فلم يحملْها إلّا المعرِّبون من العجم، شأنَ الصّنائعِ كما قلناه أوَّلاً. فلم يزلْ ذلك في الأمصار الإسلاميَّةِ، ما دامت الحضارةُ في العجم وببلادهم من العراق وخراسان وما وراء النَّهر، فلمّا خَرِبَتْ تلك الأمصارُ وذهبت منها الحضارةُ، التي هي سرُّ الله في حصول العلمِ والصّنائع، ذهب العلمُ من العجم جملةً لِما شمَلَهم من البداوة، واختُصَّ العلمُ بالأمصار الموفورةِ الحضارةِ، ولا أوفرَ اليومَ في الحضارة من مصرَ، فهي أمُّ العالمِ وإيوانُ الإسلام وينبوعُ العلمِ والصّنائعِ. وبقي بعضُ الحضارةِ فيما وراء النّهرِ، لِما هناك من الحضارة بالدّولة التي فيها، فلَهم بذلك حصَّةٌ من العلوم والصّنائع لا تُنْكَرُ. وقد دلَّنا على ذلك كلامُ بعضِ علمائهم في تآليفَ وصلت إلينا إلى هذه البلاد، وهو سعدُ الدِّين التَّفتازانيُّ.([4]) وأمَّا غيرُه من العجم، فلم نرَ لهم من بعد الإمام ابنِ الخطيب ( ([5]،ونصيرِ الّدين الطُّوسيِّ كلاماً يُعَوَّلُ على نهايته في الإصابة. فاعتبرْ ذلك وتأمَّلْه ترَ عجباً في أحوال الخليقة. و ﴿ اللهُ يَخلُقُ مَا يَشَآءُ [آل عمران: 47] لا إلهَ إلّا هو وحدهَ لا شريكَ له. له الَملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير، وحسبنا الله ونعم الوكيل، والحمدُ لله.

المصدر: مقدمة ابن خلدون
تحقيق: مصطفى شيخ مصطفى
الناشر: مؤسسة الرسالة ناشرون - بيروت
الطبعة الأولى – 1433هـ
الصفحات: (607-609)


([1]) أخرجه مالك بلاغاً في كتاب القدر 2/564 من حديث أنس، والحاكم 1/93 من حديث ابن عباس.
([2]) سيبويه: عمرو بن عثمان (ت: 180هـ) وهو من شيراز، والفارسي: الحسن بن أحمد (ت: 377هـ)، وهو من فَسَا (من أعمال فارس)، والزجاج: إبراهيم بن السري (ت: 311هـ).
([3]) البخاري (4897)، ومسلم (6498) من حديث أبي هريرة. واللفظ: "لو كان الإيمان عند الثريا، لنالَهُ رجالٌ من هؤلاء". وانظر "مسند أحمد" (7950).
([4]) التفازاني: مسعود بن عمر، من أئمة العربية والبيان والمنطق. (ت: 793هـ).
([5]) ابن الخطيب: محمد بن عبد الله الأندلسي، وزير مؤرخ أديب نبيل. (ت: 776هـ).

الأربعاء، 24 يوليو 2013

مظاهر إعتدنا على مشاهدتها في شهر رمضان المبارك...

 ... مدفع رمضان ...


يعتبر مدفع رمضان أسلوباً من الأساليب المستخدمة في الإعلان عن دخول شهر رمضان المبارك وموعد الإفطار والإمساك في كل يوم منذ دخول الشهر الكريم حتى دخول شهر شوال ( عيد الفطر ) وهو إرث تاريخي وتقليد متبع في العديد من الدول العربية والإسلامية.

ومن خلال البحث والتحري ( حسب علم الباحث من خلال الشبكة العنكبوتية فقط ) وجد أن هناك تفاوت في الآراء حول بداية استخدام مدفع رمضان من حيث المكان والزمان.

الرواية الأولى :
كانت القاهرة عاصمة مصر أول مدينة ينطلق فيها مدفع رمضان، فعند غروب أول يوم من رمضان عام 865 هـ  أراد السلطان المملوكي خشقدم أن يجرب مدفعاً جديداً وصل إليه. وقد صادف إطلاق المدفع وقت المغرب بالضبط، ظن الناس أن السلطان تعمد إطلاق المدفع لتنبيه الصائمين إلى أن موعد الإفطار قد حان، فخرجت جموع الأهالي إلى مقر الحكم تشكر السلطان على هذه البدعة الحسنة التي استحدثها، وعندما رأى السلطان سرورهم قرر المضي في إطلاق المدفع كل يوم إيذاناً بالإفطار ثم أضاف بعد ذلك مدفعي السحور والامساك.

الرواية الثانية :
تفيد بأن ظهور المدفع جاء عن طريق الصدفة، فلم تكن هناك نية مبيتة لاستخدامه لهذا الغرض على الإطلاق، حيث كان بعض الجنود في عهد الخديوي إسماعيل يقومون بتنظيف أحد المدافع، فانطلقت منه قذيفة دوّت في سماء القاهرة، وتصادف أن كان ذلك وقت أذان المغرب في أحد أيام رمضان، فظن الناس أن الحكومة اتبعت تقليداً جديداً للإعلان عن موعد الإفطار، وصاروا يتحدثون بذلك، وقد علمت الحاجة فاطمة ابنة الخديوي إسماعيل بما حدث، فأعجبتها الفكرة، وأصدرت فرماناً ( قراراً ) يفيد باستخدام هذا المدفع عند الإفطار والإمساك وفي الأعياد الرسمية.

الرواية الثالثة :  
أن الجند كانوا يقومون باختبار مدفع جديد جاء هدية للسلطان من صديق ألماني، وكان الاختبار يتم أيضاً في وقت غروب الشمس، فظن المصريون أن السلطان استحدث هذا التقليد الجديد لإبلاغ المصريين بموعد الإفطار. ولما توقف المدفع عن الانطلاق بعد ذلك ذهب العلماء والأعيان لمقابلة السلطان لطلب استمرار عمل المدفع في رمضان، فلم يجدوه، والتقوا زوجة السلطان التي كانت تدعى الحاجة فاطمة التي نقلت طلبهم للسلطان، فوافق عليه، فأطلق بعض الأهالي اسم الحاجة فاطمة على المدفع، واستمر هذا حتى الآن، إذ يلقب الجنود القائمون على تجهيز المدفع وإطلاقه الموجود حالياً بنفس الاسم.

الرواية الرابعة :
إن الأعيان والعلماء وأئمة المساجد ذهبوا بعد إطلاق المدفع لأول مرة لتهنئة الوالي بشهر رمضان بعد إطلاق المدفع فأبقى عليه الوالي بعد ذلك كتقليد شعبي.

الرواية الخامسة :
فمن الروايات المشهورة أن والي مصر محمد علي الكبير كان قد اشترى عدداً كبيراً من المدافع الحربية الحديثة في إطار خطته لبناء جيش مصري قوي، وفي يوم من الأيام الرمضانية كانت تجري الاستعدادات لإطلاق أحد هذه المدافع كنوع من التجربة، فانطلق صوت المدفع مدوياً في نفس لحظة غروب الشمس وأذان المغرب من فوق القلعة الكائنة حالياً في نفس مكانها في حي مصر القديمة جنوب القاهرة، فتصور الصائمون أن هذا تقليد جديد، واعتادوا عليه، وسألوا الحاكم أن يستمر هذا التقليد خلال شهر رمضان في وقت الإفطار والسحور فوافق، وتحول إطلاق المدفع بالذخيرة الحية مرتين يومياً إلى ظاهرة رمضانية مرتبطة بالمصريين كل عام، ولم تتوقف إلا خلال فترات الحروب العالمية.

وهناك العديد من القصص التي تروى حول موعد بداية هذه العادة الرمضانية التي أحبها المصريون وارتبطوا بها، حتى علماء الآثار المصريون مختلفون حول بداية تاريخ استخدام هذا المدفع، فبعضهم يرجعه إلى عام 859 هجرية، والبعض الآخر يرجعه إلى ما بعد ذلك بعشرات السنين، وبالتحديد خلال حكم محمد علي الكبير.

انتشار مدفع رمضان في باقي الأمصار:
بدأت الفكرة تنتشر في أقطار الشام أولاً: القدس ودمشق ومدن الشام الأخرى، ثم إلى بغداد في أواخر القرن التاسع عشر، وبعدها انتقل إلى مدينة الكويت حيث جاء أول مدفع للكويت في عهد الشيخ مبارك الصباح، وذلك عام 1907م، ثم انتقل إلى كافة أقطار الخليج قبل بزوغ عصر النفط وكذلك اليمن والسودان وحتى دول غرب وشمال أفريقيا مثل تشاد والنيجر ومالي ودول شرق آسيا حيث بدأ مدفع الإفطار عمله في اندونيسيا سنة 1944م.

كيف يعمل المدفع :
عند بداية استخدام مدفع رمضان؛ كانت تستخدم الذخيرة الحية وتوالى ذلك حتى عام 1859 م. ومع تطور العمران استبدلت الذخيرة الحية بما يعرف ب ( الفشنك ) وهي طلقات صوتية.
وأصبحت العادة السنوية تكمن في تجهيز المدفع بالذخيرة اللازمة ( وهي عبارة عن طلقات صوتية ) التي يتم استخدامها طول الشهر حيث يطلق مع بداية الإعلان عن دخول الشهر الكريم سبع طلقات كما يطلق 4 طلقات في كل يوم طلقة عند الإفطار وطلقة في الساعة الثانية صباحا للإعلان عن بدء موعد السحور وطلقتان للإعلان عن موعد الإمساك وهذه الطلقات من البارود فقط وتحدث صوتا يسمعه معظم السكان، كما يطلق عدد من الطلقات عند الإعلان عن موعد دخول عيد الفطر ابتهاجا بدخول عيد الفطر المبارك ويبلغ مجموع الطلقات التي يطلقها المدفع منذ دخول شهر رمضان المبارك حتى الإعلان عن دخول عيد الفطر المبارك 150 طلقة بارود.

...الفوانيس الرمضانية...


ارتبطت الصورة الذهنية للفانوس برمضان وأصبح شكل الفانوس والهلال علامة من علامات شهر رمضان المبارك.
فقد كان الفانوس يُصنع من النحاس ويوضع بداخله شمعة، بعد ذلك أصبح الفانوس يُصنع من الصفيح والزجاج الملون، أما الآن فأغلب الفوانيس الحديثة تصنع من البلاستيك وتعمل بالبطاريات ولها أحجام وأشكال مختلفة.
 كان الأطفال في العصر الماضي قبل انتشار الكهرباء يستمتعون بالفانوس حيث كان يستمتع كل طفل بالإضاءة التي يحصل عليها من فانوسه، وكانوا يخرجون للشوارع بعد الإفطار حيث تكون الشوارع مظلمة إلا من أنوار فوانيسهم.

أصل استخدام الفوانيس الرمضانية :
كما مر معنا سابقاً أن هناك العديد من الروايات حول بداية استخدام مدافع رمضان، أيضاً نجد أن هناك العديد من القصص عن بداية استخدام الفوانيس الرمضانية.

الرواية الأولى :
أن الخليفة الفاطمي كان يخرج إلى الشوارع ليلة الرؤية ليستطلع هلال شهر رمضان، وكان الأطفال يخرجون معه ليضيئوا له الطريق، و كان كل طفل يحمل فانوسه ويقوم الأطفال معاً بغناء بعض الأغاني الجميلة تعبيراً عن سعادتهم باستقبال شهر رمضان المبارك.

الرواية الثانية :
 أن أحد الخلفاء الفاطميين أراد أن يضئ شوارع القاهرة طوال ليالي شهر رمضان المبارك، فأمر كل شيوخ المساجد بتعليق فوانيس يتم إضاءتها عن طريق شموع توضع بداخلها. 

الرواية الثالثة :
أن في العصر الفاطمي لم يكن يُسمح للنساء بترك بيوتهن إلا في شهر رمضان المبارك، وكان يسبقهن غلام يحمل فانوساً لتنبيه الرجال بوجود سيدة في الطريق لكى يبتعدوا، وبهذا الشكل كانت النساء تستمتعن بالخروج وفى نفس الوقت لا يراهن الرجال.
وبعد أن أصبح للسيدات حرية الخروج في أي وقت، ظل الناس متمسكين بتقليد الفانوس حيث يحمل الأطفال الفوانيس ويمشون في الشوارع ويدندنون.

الرواية الرابعة :
يقول المؤرخون أن فانوس رمضان ظهر بمصر سنة 973 م عندما حمل المصريون الفوانيس أثناء استقبالهم للمعز لدين الله الفاطمي الذي جاء إلى مصر عبر الصحراء الغربية, وقد وصل المعز إلى مدينة القاهرة مباشرة دون أن يمر بمدينة الفسطاط.
وبعد ذلك صدر أمر لجميع سكان القاهرة بكنس شوارعهم و تعليق الفوانيس المضاءة فوق منازلهم وذلك منذ ساعة الغروب حتى بزوغ شمس اليوم التالي وكان هذا خلال شهر رمضان.
وقد تم استخدام فوانيس أصغر حجماً لإضاءة الطرق خلال العام, كما تم صنع فوانيس صغيرة مثل التي نعرفها حالياً ليحملها الأطفال, وكانت المادة الخام المستخدمة كوقود لإضاءة الفوانيس هي الزيت.

الرواية الخامسة :  
إن الفانوس تقليد قبطي مرتبط برأس السنة ( الكريسمس ) حيث كان الناس يستخدمونه ويستخدمون الشموع الملونة في احتفالهم. 

أياً كان أصل الفانوس، يظل الفانوس رمز خاص بشهر رمضان خاصةً في مصر حيث انتقل هذا التقليد من جيل إلى جيل ليتجاوز الحدود الجغرافيا وها نحن نراه في معظم الدول العربية والإسلامية.
ويقوم الأطفال الآن بحمل الفوانيس في شهر رمضان والخروج إلى الشوارع وهم يدندنون ويؤرجحون الفوانيس. قبل دخول شهر رمضان المبارك  ببضعة أيام، يبدأ كل طفل في التطلع لشراء فانوسه، كما أن كثير من الناس أصبحوا يعلقون فوانيس كبيرة ملونة في الشوارع وأمام البيوت والشقق وحتى على الشجر. 

الحكم الشرعي :
صدرت فتوة شرعية في موقع إسلام ويب – مركز الفتوى – فتوى رقم     68968
س / ما حكم تعليق الشرائط الملونة واللمبات الكهربائية وما يسمى بفانوس رمضان في شهر رمضان؟ وجزاكم الله خير الجزاء.
ج / الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فلا حرج في ذلك ما لم يصحبه محرم مثل الموسيقى أو كان فيه إسراف وتبذير، لأن الله تعالى ذم المبذرين فقال: إِنَّ الْمُبَذِّرِينَ كَانُواْ إِخْوَانَ الشَّيَاطِينِ وَكَانَ الشَّيْطَانُ لِرَبِّهِ كَفُورًا{الإسراء:27}.
فإن خلت فوانيس رمضان (كما يقال) مما يصاحبها من أمور محرمة وكانت مجرد شرائط أو لمبات لا مغالاة فيها ولا تبذير فلا حرج فيها إذا لم يقصد بها التعبد، وإنما لأجل إظهار الفرح والزينة ونحوه، وانظر الفتوى رقم: 55079.
والله أعلم.
( نقلتها لكم كما هي ).

...القماش الرمضاني...


يعتبر هذا القماش المعروف لدى أهل الاختصاص باسم ( قماش التيزار ) الذي يستخدم أصلاً في الخيام وذلك بتبطينها من الداخل، حيث أن الرسومات الموجودة عليه مأخوذة من الزخارف الإسلامية أساساً، ومع مرور الوقت أصبحت هذه الأشكال تعرف بالرسومات الشعبية، ومع مرور الزمن ارتبطت بمظاهر شهر رمضان المبارك.
ولا تخلو الشوارع والأسواق والفنادق والمطاعم والمنازل وغيرها من هذا النوع من القماش، حيث أصبح القماش مصاحباً للأجواء الرمضانية.

إن أصبت فمن الله، وإن أخطأت فمن نفسي والشيطان.
تقبل الله صيامكم وقيامكم وصالح أعمالكم.
ولكم تحياتي،،،

مصادر المعلومات :
1 -  موقع: عالم التطوع العربي.
2 – موقع: منتدى قبيلة العمري السالمي الحربي.
 3 – موقع: التحكم الآلي والإلكترونيات.
4-  موقع: ويكبيديا الموسوعة الحرة.
5 – موقع: اكشنها.
6 – موقع: جريدة الزمان.
7 – موقع: اليوم السابع.
8 – موقع: صحيفة طريب.
9 – موقع: بُكرا.
10 -  موقع: مركز الفتوى إسلام ويب.

رابط الموقع:
رابط المشاركة: