‏إظهار الرسائل ذات التسميات مناهج البحث التربوي. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات مناهج البحث التربوي. إظهار كافة الرسائل

الثلاثاء، 19 فبراير 2013

تعريف البحث العلمي - مناهج البحث -


بسم الله الرحمن الرحيم

 

 

عنوان الكتاب ( البحث العلمي – مفهومه – أدواته )

تأليف ( د . ذوقان عبيدات – د . عبد الرحمن عدس – د . كايد عبد الحق )

الناشر ( دار الفكر للنشر والتوزيع – عمان – 1987 م )

 الصفحة   ( 42 )

 

البحث العلمي / هو مجموعة الجهود المنظمة التي يقوم بها الإنسان مستخدماً الأسلوب العلمي وقواعد الطريقة العلمية في سعيه لزيادة سيطرته على بيئته واكتشاف ظواهرها وتحديد العلاقات بين هذه الظواهر .

كما يظهر لنا أن التعريف يعتمد على أربع محاور ( الجهود المنظمة – السيطرة على البيئة – اكتشاف الظواهر – تحديد العلاقة بين الظواهر ) حيث نجد أن التركيز يكمن في السيطرة على البيئة وذلك بإيجاد العلاقة بين الظواهر .

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

عنوان الكتاب ( كتابة البحث العلمي ومصادر الدراسات العربية والتاريخية )

تأليف ( الأستاذ الدكتور / عبد الوهاب إبراهيم أبو سليمان )

الناشر ( دار الشروق للنشر والتوزيع – جده – 1995 م  )

 الصفحة   ( 25 )

 

البحث / كلمة لها مدلول لغوي عام تعني : طلب الشيء ، وإثارته ، وفحصه .

إذ هو طلب لمجهول ، يستدعي إثارة كل ما يمكن أن يمد الباحث بمعلومات مفيدة في مجال البحث ، والتنقيب عنه ، ثم فحص ما تجمع من تلك المعلومات لطرح ما ليس ذا صلة بالبحث المطلوب وإبعاده . ثم دراسة وتحليل ما تبقى مما له به صلة مباشرة ، أو يساعد على دراسة جانب من جوانبه .

كما يظهر لنا أن التعريف جاء على خمس محاور ( طلب المجهول – إثارة الباحث – إمداد الباحث بالمعلومات – فحص ما يناسب – دراسة وتحليل ماله علاقة مباشرة أو علاقة غير مباشرة ) حيث يتضح لنا أن التركيز على فحص المعلومات التي لها علاقة بالمطلوب و إبعاد ما ليس له علاقة .

 

 

 

 

 

 

 

عنوان الكتاب ( منهج البحث العلمي عند العرب في مجال العلوم الطبيعية والكونية )

تأليف ( الدكتور /  جلال محمد عبد الحميد موسى )

الناشر ( دار الكتاب اللبناني – بيروت – 1988 م  )

 الصفحة   ( 33 )

 

البحث العلمي / البحث في المناهج يتخذ موضوعاً له الطريقة التي يسلكها العلماء للسير في بحوثهم ، وطريقة البحث تختلف باختلاف موضوع البحث .

يتضح لنا في التعريف من وجهة نظر المؤلف أنه يعتمد على الموضوع الذي يتم بحثه فعند اختلاف الموضوع تختلف طريقة البحث . فهو الطريقة التي يسلكها العلماء للسير في بحوثهم .

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

عنوان الكتاب ( مناهج البحث العلمي – دليل الطالب في كتابة الأبحاث والرسائل العلمية )

تأليف ( الدكتور /  عبد الله محمد الشريف )

الناشر ( مكتبة الشعاع  – الإسكندرية - الطبعة الأولى – 1996 م  )

 الصفحة   ( 15 )

 

البحث العلمي / هو دراسة مفصلة لمشكلة معينة ودراسة المشكلة تعتمد على أسس ومعايير علمية يتبعها الباحث لكي يتوصل إلى حقيقة المشكلة التي يبحثها .    وإن الأبحاث بمختلف أنواعها تعتبر مصدراً مهماً لإثراء المعرفة البشرية .

نجد أن التعريف يتكون من ثلاث محاور وهي  ( دراسة المشكلة  -  وفق أسس علمية – إيضاح حقيقة المشكلة ) نلاحظ أن التعريف يركز على الأسس والمعايير العلمية التي بدورها تكون الطريقة لإيجاد حل المشكلة المدروسة .

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

عنوان الكتاب ( مناهج وأساليب البحث العلمي – النظرية والتطبيق )

تأليف ( د . ربحي مصطفى عليان ـــ   د . عثمان محمد غنيم )

الناشر ( دار صفاء للنشر والتوزيع – عمان – 2000 م  )

 الصفحة   ( 20 )

 

البحث العلمي / أنه محاولة منظمة ( تتبع أسلوباً أو منهجاً معيناً ولا تعتمد على الطرق غير العلمية ) يهدف إلى زيادة الحقائق والمعلومات التي يعرفها الإنسان وتوسيع دائرة معارفه ليكون أكثر قدرة على التكيف مع بيئته والسيطرة عليها . ويختبر المعارف والعلاقات التي يتوصل إليها ولا يعلنها إلا بعد فحصها والتأكد منها بالتجربة . كما يشمل جميع ميادين الحياة وجميع مشكلاتها ويستخدم في جميع المجالات على حد سواء .

نجد أن التعريف يتكون من سبعة محاور ( محاولة منظمة – زيادة الحقائق – التكيف مع البيئة – السيطرة على البيئة – اختبار المعارف والعلاقات – الفحص – الشمولية ) ونلاحظ أن التعريف يعتمد على إتباع منهج منظم لمعرفة الحقائق واختبارها وفحصها ومعرفة علاقتها مع البيئة لزيادة السيطرة على بيئته بشمولية في جميع المجالات .

أهمية البحث التربوي - مناهج البحث -


بسم الله الرحمن الرحيم

 

 

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين سيدنا محمد عليه أفضل وأتم التسليم وبعد

مما لاشك فيه أن تربية الفرد وإعداده للحياة الاجتماعية ، وتزويده بكل ما يمكن أن يعينه على المشاركة في تحقيق الكفاية الإنتاجية من الأهداف التي تسعى كل المجتمعات إلى تحقيقها . ولا ريب أن السبيل الوحيد لا يكون إلا في ظل التربية الواعية التي تنتهج النهج العلمي لأبحاثها ودراساتها لتحقق طموحاتها .

فيجب أن نعي تماماً لأهمية البحث العلمي ومجالاته المتعددة ولاستخدامه في جميع الأنشطة الاقتصادية والاجتماعية والتربوية .

إن هدف المنهج العلمي يكاد أن يكون واحداً في كل العلوم وهو جمع الحقائق والمعلومات بأسلوب منضبط للإجابة عن سؤال محدد أو لاختبار فرض بعينه للإسهام في بناء النظرية العلمية أو للتعامل مع مشكلات الواقع وبناءً على ذلك فإن الاختلاف الحقيقي يكمن في الموضوع الذي تتخذه مناهج البحث محوراً لها . (1)

فنظراً لأهمية التربية كان لزاماً على التربويين أن ينهضوا بالتربية من خلال الأبحاث  التربوية بالطريقة العلمية حتى ترتقي العملية التربوية لأعلى مستوياتها .

ويرى ذوقان عبيدات وزملائه أن أهمية دراسة مناهج البحث تكمن في الأسباب التالية :

  1/ لم يعد في وسع أي مجتمع أو أي فرد أن يختار بين الطرق العلمية والطرق الغير علمية ، وأن المجتمعات المتقدمة سلكت الطرق العلمية منذ أربعة قرون ولا بد للدول النامية أن تسلك الأسلوب العلمي ليتسنى لها التقدم في المجالات المختلفة .(2)

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(1)(أهمية البحوث التربوية ممن منظور الخطط التنموية-ميثاء سالم الشامي-مكتب التربية العربي لدول الخليج –ص.1 )

(2) (البحث العلمي – مفهومه – أدواته – أساليبه . ذوقان عبيدات/عبدالرحمن عدس/كايد عبدالحق- دار الفكر – 1987م- ط 1 – ص 11- 14 )

 

 

 2/ من المهم أن نميز بين البحث العلمي وبين النشاط العلمي المتخصص الذي يمارسه العلماء،فالبحث العلمي طريقة أو محاولة منظمة يمكن أن توجه لحل مشكلات الإنسان في مجالات متعددة،والنشاط المتخصص للعلماء مقتصراً على مجال علمي معين ضمن تخصص معين ، والبحث العلمي يوجه نحو مشكلات متنوعة .

 3/ الإنسان العادي يحتاج إلى التفكير العلمي في مواجهة مشكلاته التي تواجهه في حياته اليومية لتنظيم أموره .

 4/ البحث العلمي أو التفكير العلمي لا يعيش في الجامعات أو في المؤسسات العلمية المتخصصة فحسب بل هو عنصر أساسي لجميع الناس في جميع المؤسسات الاقتصادية والثقافية والسياسية .وإنه البحث عن الحقائق والتفسيرات والحلول التي تساعد كل إنسان على تطوير حياته وأساليبه .

 5/ إن أبسط تطبيق للتفكير العلمي أو البحث العلمي في الحياة هو اعتماد التخطيط كمبدأ في مواجهة مشكلاتنا الفردية والاجتماعية .

 6/ إن الدول النامية ليست دولا منتجة للأبحاث العلمية بل مستوردة لها فيجب أن تكون هناك أبحاث ودراسات للدول النامية .

كما أن هناك معنى وأهمية لتعلم أساليب البحث العلمي :

 1/ إن منهج البحث العلمي يعني إننا نستخدم طريقة علمية منظمة في مواجهة مشكلاتنا اليومية ومشكلاتنا العامة بحيث نكون قادرين على :

  - تحديد مشكلاتنا بشكل دقيق يساعدنا على تناولها بالدراسة والبحث .   

  - وضع الفروض المبدئية التي تساعدنا على حل مشكلاتنا .

-        تحديد الإجراءات اللازمة لاختبار الفروض والوصول إلى حل للمشكلات .

فعند معرفتنا بأسلوب البحث العلمي ستزيد من قدتنا على حل مشكلاتنا بطريقة علمية .

 

 

 

 2/ إن دراسة أساليب البحث العلمي ستساعدنا على دراسة الأبحاث العلمية التي أنتجها الآخرون وتحديد مدى الاستفادة منها وتطبيق نتائجها،ونكون قادرين على معرفة مدى دقة الدراسات والأبحاث التي قام بها الآخرون .

 3/ إن ممارسة أي عمل تتطلب أن تكون لدينا أساليب ومهارات البحث العلمي لكي نفهم هذا العمل .ونحلل أبعاده ومهاراته الأساسية .

 4/ إن اختيارنا لأعمالنا أيضاً يتطلب أن نستخدم مهارات البحث العلمي فاختيار المهنة يتطلب تحليلاً لقدرات الفرد وميوله ، كما يتطلب تحليلاً للمهنة نفسها وللمهارات اللازمة لأدائها .

 5/ إن دراسة أساليب البحث العلمي تعني أن نستخدم الأسلوب العلمي في التفكير .

 6/ إن دراسة أساليب البحث العلمي تزودنا بالوسائل العلمية الضرورية لتحسين أساليب حياتنا وتحسين أساليب عملنا .وتطوير أنفسنا عن طريق تنمية أنفسنا تنمية ذاتية . (1)

كما ذكر ربحي العليان وعثمان غنيم السبب في إجراء البحوث للأسباب التالية :(2)

1/ الرغبة في خدمة المجتمع .

2 / الرغبة في التعرف على الجديد واكتشاف المجهول .

3 / الرغبة في مواجهة التحدي لحل المسائل غير المحلولة .

4 / الرغبة في الحصول على درجة علمية أو أكاديمية .

5 / توجهات المؤسسة وظروف العمل لإجراء البحوث والدراسات .

  6 / الشك في نتائج بحوث ودراسات سابقة .

 7 / المتعة العقلية في إنجاز عمل أو إبداع أو حل مشكلة تواجه شخصاً أو جماعة .

ــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(1)(البحث العلمي – مفهومه – أدواته – أساليبه . ذوقان عبيدات/عبدالرحمن عدس/كايد عبدالحق- دار الفكر – 1987م- ط 1 – ص 11- 14 )

(2)(مناهج وأساليب البحث العلمي – النظرية والتطبيق – ربحي مصطفى عليان/عثمان محمد غنيم – دار صفاء – عمان – ط1 -1420هـ–  ص (22)(23) .)

 

 

أهداف أساسية تسعى البحوث في تحقيقها :

 1 / استعراض المعرفة الحالية وتحليلها وإعادة تنظيمها .

 2 / وصف موقف معين أو مشكلة محددة ( البحوث النظرية ) .

 3 / بناء أو تكوين نموذج جديد وهو أعقد أنواع البحوث وأكثرها كلفة .

 4 / وضع وتفسير وتحليلات لشرح ظاهرة أو مشكلة معينة .(1)

وقد عُرّفَ البحث التربوي بأنه " تطبيق نسقي للطريقة العلمية في دراسة مشكلات تربوية " ( جابر.1993 م .ص.9) .

ويعرف أيضاً بأنه " استقصاء دقيق يهدف إلى وصف مشكلة موجودة بالميدان التربوي التعليمي بهدف تحديدها وجمع المعلومات والبيانات المرتبطة بها وتحليلها لاستخلاص نتائج البحث ومناقشتها وتفسيرها والخروج بقواعد وقوانين يمكن استخدامها في علاج هذه المشكلة أو المشكلات المشابهة عند حدوثها .(العنيزي،وأخرون،1999م،ص،49) .(2)

ويقول العزاوي أن البحث العلمي هو وسيلة التربية لتحسين أساليبها والنهوض بمستقبلها ومواجهة المطالب المتعددة الملقاة عليها .(3)

ومن هنا تتسع مجالات البحث العلمي في التربية وتتعدد شاملة كل مدخلاتها ومخرجاتها وكل العوامل النفسية والاجتماعية والاقتصادية التي تؤثر في كفايتها وجودتها . ومن ذلك دراسة شخصيات الصغار والكبار وحالتهم والفروق الفردية بينهم وطرق تعلمهم ، والظروف البيئية التي تساعد على تحقيق تعلم أكثر إيجابية وأفضل أثراً .

 

 

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(1) (مناهج وأساليب البحث العلمي – النظرية والتطبيق – ربحي مصطفى عليان/عثمان محمد غنيم – دار صفاء – عمان – ط1 -1420هـ–  ص (22)(23) .)

(2) (مبادئ البحث التربوي-مساعد بن عبدالله النوح – ط1-الرياض -ص28)

(3) ( مقدمة في منهج البحث العلمي – رحيم يونس كروالعزاوي –سلسلة المنهل في العلوم التربوية- ط1 – 1429هـ– ص ( 21) ).

 

والبحث في صياغة الأهداف التربوية والوسائل التي تكفل تحقيقها دون الضياع أو الفقدان ، وإخضاع المقررات الدراسية والمناهج وطرائق التدريس والعمليات الإشرافية والإدارية للتقويم والدراسة من أجل تطويرها والكشف عن الجديد فيها والبحث في نظم إعداد المعلم وتدريسه واقتصاديات التعليم وأنواع المهام الدراسية وفي علاقة التعليم ككل بمطالب التنمية الاقتصادية والاجتماعية وتطلعات المجتمع في المستقبل القريب والبعيد . وكل ذلك لغرض مشاركة العاملين في ميدان العملية التربوية والحاجة إلى تدريبهم على أساس البحث التربوي لكي يعرفوا دورهم المطلوب .

ومن وجهة نظر ميثاء الشامي أن أهمية البحث التربوي تكون لتوسيع نطاق المعرفة البشرية وتنميتها وذلك باعتبار أن البحث التربوي جزءاً من البحث العلمي . وإن هذه البحوث تضيف الجديد إلى ميدان التربية وتضع الحلول للمشكلات التربوية المطروحة على الساحة التعليمية والتربوية .

ومن أهم ما يسعى البحث التربوي إلى تحقيقه توضيح المفاهيم الحديثة لدى القيادات التربوية مثل : تعدد الرؤى ، والانفتاح الثقافي والتكنولوجي المتقدمة ، والتعليم للحياة وليس للامتحانات ، وتنمية الفكر قبل التحصيل ، وتنوع مصادر التعلم الذاتي .(1)  

ومن جهة أخرى وضح النوح أهمية البحث التربوي في النقاط التالية : (2)

1 / الكشف عن المعرفة الجديدة ومن خلال ذلك يمكن تقديم الحلول والبدائل التي تساعد في تعميق الفهم للأبعاد المختلفة للعملية التعليمية .

2 / دراسة واقع النظم التربوية لمعرفة خصائصها ومشكلاتها البارزة والعمل على تقديم الحلول المناسبة بقصد زيادة كفاءتها الداخلية والخارجية .

3 / المساعدة في تحديد فاعلية الطرق والأساليب المستخدمة في حجرة الدراسة ، والعمل على تطويرها .

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(1) (أهمية البحوث التربوية ممن منظور الخطط التنموية-ميثاء سالم الشامي-مكتب التربية العربي لدول الخليج –ص.2 )

(2) (مبادئ البحث التربوي-مساعد بن عبدالله النوح – ط1-الرياض -ص28)

 

 

4 / التدريب على أخلاقيات البحث التربوي في أثناء إعداد الأعمال الكتابية مثل أوراق العمل ونحوها .

5 / مساعدة التربويين على معرفة الطبيعة الإنسانية الأمر الذي يسهل التعامل الاجتماعي معها بصورة أفضل .(1)

ويقول حسن شحاته عن أهمية البحث التربوي أنه تحليل شامل لأوضاع النظام التعليمي لمعرفة مواطن الضعف والقوة فيه والقيود الإنسانية والسياسية والمالية التي تعوق تطوره والمتغيرات التي يمكن التحكم فيها من حوله .

كما أن البحث التربوي يساعد في توفير المعلومات اللازمة لوضع أنماط أو نماذج تعبر عن حركة التعليم في مواقف وظروف معينة ويسهل بها تقدير النتائج في حالة تغير هذه المواقف وتلك الظروف .

كما أن البحث التربوي يساعد أيضاً في الكشف عن اتجاهات التعليم وتحديدها والعمل على التأكد من فاعليته والاختيار من بينها قبل البدء في تنفيذها .(2)

 

يتضح لنا مما سبق مدى أهمية البحث التربوي وذلك في النقاط التالية :

1 / تحسين أساليب التربية .

2 / دراسة البيئة ومعرفة مدى تأثيرها على العملية التربوية .

3 / تطوير المناهج الدراسية .

4 / معالجة المشكلات التي تواجه العملية التربوية .

5 / تحسين مستوى الكوادر التعليمية .

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(1) (مبادئ البحث التربوي-مساعد بن عبدالله النوح – ط1-الرياض -ص28)

(2) (البحوث العلمية والتربوية بين النظرية والتطبيق – حسن شحاته – مكتبة الدار العربية للكتاب-القاهرة-ط1-1421هـ "ص/76/77 ")

 

 

 

6 / التنبؤ بالمستقبل .

7 / التخطيط للمستقبل .

8 / دراسة احتياجات الطلاب .

9 / دراسة اقتصاديات التعليم وأنواع المباني المدرسية .

10 / دراسة بعض سلبيات الطلاب ( التسرب من المدرسة – ضعف مستوى التحصيل الدراسي – قلة القراءة – وغيرها من المشكلات التي تؤثر سلباً على العملية التربوية ).

11 / محو الأمية .

12 / رعاية الموهوبين .

13 / توظيف التكنولوجيا الحديثة بشكل مستمر .

ويجب على كل معلم الاهتمام بالبحوث التربوية ومعرفة التعامل والاستفادة منها حتى يتسنى له الارتقاء بالعملية التربوية لأعلى مستوياتها .

 

مصادر المعرفة - مناهج البحث -


بسم الله الرحمن الرحيم  

 

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين سيدنا ونبينا محمد عليه أفضل وأتم التسليم وبعد

قال تعالى { اقرأ باسم ربك الذي خلق (1) خلق الإنسان من علق (2) اقرأ وربك الأكرم (3) الذي علم بالقلم (4) علم الإنسان مالم يعلم (5) } . (سورة العلق)

فأول شيء نزل من القرآن هذه الآيات الكريمات المباركات  وهُنَّ أول رحمة رَحم الله بها العباد ، وأول نعمة أنعم الله بها عليهم. وفيها التنبيه على ابتداء خلق الإنسان من علقة ، وأن من كَرَمه تعالى أن عَلّم الإنسان ما لم يعلم ، فشرفه وكرمه بالعلم ، وهو القدر الذي امتاز به أبو البرية آدم على الملائكة ، والعلم تارة يكون في الأذهان ، وتارة يكون في اللسان ، وتارة يكون في الكتابة بالبنان ، ذهني ولفظي ورسمي ، والرسمي يستلزمهما من غير عكس ، فلهذا قال : { اقرأ وربك الأكرم الذي علم بالقلم علم الإنسان مالم يعلم } وفي الأثر : قيدوا العلم بالكتابة. وفيه أيضا : "من عمل بما علم رزقه الله علم ما لم يكن . ( تفسير القرآن العظيم – ابن كثير- تحقيق سامي محمد سلامه ( الجزء الثامن – صفحة 436 – الناشر دار طيبة للنشر – الطبعة الثانية 1420هـ )
سيتطرق البحث حول ماهية العلم والمعرفة والفرق بينهما ويركز على مصادر المعرفة التي هي عنوان البحث وسيتناول مصادر المادة العلمية التي هي جزء من المعرفة .

يذكر سعيد إسماعيل صيني في كتابه قواعد أساسية في البحث العلمي أن المعرفة / اسم فعل من عَرفَ يَعرفُ فهو عكس الجهل .

وتطلق كلمة المعرفة على كل ما وصل إلى إدراك الإنسان من مشاعر أو حقائق أو أوهام أو أفكار تسهم في التعرف على البيئة من حوله والتعامل معها .

ومصادر المعرفة تكون على وجهين الوجه الأول المعرفة الفطرية وهي التي يولد بها الإنسان        ( الغريزة ) مثل معرفة الطفل كيف يرضع من ثدي أمه أو كيف يبكي ويبتسم ...

والنوع الأخر المعرفة المكتسبة وهي التي اكتسبها الإنسان من بيئته الخارجية إما بالإدراك أو المشاهدة والملاحظة أو تجارب بشرية لأجيال سابقة أو معاصرة .

فنجد أن هناك أربع مصادر للمعرفة المكتسبة على وجه العموم ( التلقي – الملاحظة – التجربة – الاستنتاج )

أولاً / التلقي : من وسائل اكتساب المعرفة ومن مصادرها المهمة حيث أنها وصلت للإنسان منقولة من مصادر أخرى حيث إنه لم يدركها بحواسه بل هي من إدراك حواس الأخرين . وأقدم معرفة في تاريخ البشرية هي معرفة سيدنا أدم عليه السلام التي تلقاها من الله عز وجل في قوله تعالى { وعلم أدم الأسماء كلها ثم عرضهم على الملائكة فقال أنبئوني بأسماء هؤلاء إن كنتم صادقين } (سورة البقرة أية ( 31 )  

 

حيث قال ابن كثير في تفسير هذه الآية أن الله عز وجل علم سيدنا أدم عليه السلام أسماء الأشياء كلها ذواتها وأفعالها . ( تفسير القرآن العظيم – ابن كثير- تحقيق سامي محمد سلامه الجزء الأول صفحة ( 222 )  الناشر دار طيبة للنشر – الطبعة الثانية 1420هـ) .

وكذلك نجد أن من المعرفة التي مصدرها التلقي ما يصلنا من معرفة عبر المطبوعات والإذاعات أو شبكات التلفاز .

ثانياً / الملاحظة : تعتبر الملاحظة من مصادر المعرفة التلقائية مادام الإنسان مستيقظاً ولقد أمرنا الله بها في قوله تعالى { أفلا ينظرون إلى الإبل كيف خلقت (17)  وإلى السماء كيف رفعت (18) وإلى الجبال كيف نصبت (19) وإلى الأرض كيف سطحت (20) } (سورة الغاشية )

ويفسر ابن كثير الآية حيث يقول ( يقول تعالى آمرا عباده بالنظر في مخلوقاته الدالة على قدرته وعظمته فإنها خلق عجيب ، وتركيبها غريب ، فإنها في غاية القوة والشدة ، وهي مع ذلك تلين للحمل الثقيل ، وتنقاد للقائد الضعيف ، وتؤكل ، وينتفع بوبرها ، ويشرب لبنها . ونبهوا بذلك لأن العرب غالب دوابهم كانت الإبل ، وكان شريح القاضي يقول : اخرجوا بنا حتى ننظر إلى الإبل كيف خلقت ، وإلى السماء كيف رفعت ؟ أي : كيف رفعها الله ، - عز وجل - عن الأرض هذا الرفع العظيم وإلى الجبال كيف نصبت جعلت منصوبة قائمة ثابتة راسية لئلا تميد الأرض بأهلها ، وجعل فيها ما جعل من المنافع والمعادن كيف بسطت ومدت ومهدت ، فنبه البدوي على الاستدلال بما يشاهده من بعيره الذي هو راكب عليه ، والسماء التي فوق رأسه ، والجبل الذي تجاهه ، والأرض التي تحته - على قدرة خالق ذلك وصانعه ، وأنه الرب العظيم الخالق المتصرف المالك ، وأنه الإله الذي لا يستحق العبادة سواه . ( تفسير القرآن العظيم – ابن كثير- تحقيق سامي محمد سلامه ( الجزء الثامن – صفحة ( 386) – الناشر دار طيبة للنشر – الطبعة الثانية 1420هـ )

ثالثاً / التجربة : فالتجربة تعتبر عملية ملاحظة لظاهرة أسهم الملاحظ لها في صنعها وقد تكون عن قصد أو صدفة . ومثال ذلك ما يقوم به الباحث في معمله بالتجربة العملية أو يخطط لها ويشترك في تنفيذها ليقوم بعملية ملاحظة لنتائج أسهم هو في صنعها .

فنجد أن التجربة تتميز عن الملاحظة أو مجرد الإدراك للواقع بواسطة الحواس الخمس لأن المدرك للمعلومة في التجربة يقوم بوظيفة فعالة في الواقع الذي يتم إدراكه ويصبح جزء من معرفته ، بخلاف الملاحظة حيث لا يقوم المدرك للمعلومة بأي وظيفة تسهم في صنع تلك المعلومة .

رابعاً / الاستنتاج : يكون بوجهين

 1 )  الاستقراء : عملية استنتاج الحقائق العامة ( قوانين الطبيعة )  من مجموعة من الحقائق  الجزئية ( حقائق جزئية تفقد قيمتها مع الزمن بسبب الطبيعة الحركية للأشياء أو بسبب تغيرها المستمر مثل حالة الجو في موقع جغرافي محدد وفي أوقات محددة – حقائق جزئية لا تفقد قيمتها مع

 

الزمن مثل معرفتنا بأن قطعة حديد محددة أكثر ثقلاً من قطعة خشب في حجمها ) والحقائق الجزئية قد تكون مما نتلقاها عن الأخرين أو مما نلاحظها أو نحصل عليها بالتجربة .

2 ) الاستنباط أو القياس : ويطلق على عملية الاستنتاج من الحقائق العامة أو الحقائق المعلومة التي نحصل عليها بالتلقي مثل التعاليم الدينية أو من الحقائق العامة التي يتم التوصل إليها باستقراء الحقائق الجزئية .

وهناك سؤال يطرح دائماً ما الفرق بين العلم والمعرفة ؟

وللإجابة على هذا السؤال يجب أن نعرف معنى كلمة   " العلم "

العلم / تستمد كلمة العلم جذورها من عَلِمَ يَِِِعلمُ وهي أيضاً عكس الجهل ويقول المعجم الوسيط أن كلمة ( العلم ) تعني إدراك الشيء بحقيقته وتعني اليقين ، وقيل : العلم يقال لإدراك الكلي والمركب . وَ ورد في المعجم الوسيط أن كلمة ( علم ) تطلق على مجموع مسائل وأصول كلية تجمعها جهة واحدة كعلم الكلام ، وعلم النحو ، وعلم الأرض ، وعلم الكيمياء ....

أما كتب البحث العلمي أوردت معنى كلمة المعرفة أكثر شمولاً من كلمة العلم فالمعرفة عامة والعلم خاص .

كما أن بعض أجزاء المعرفة تستحق صفة العلم والبعض لا يستحق صفة العلم  ولإيضاح هذه النقطة يجب تحقق بعض الشروط لتصبح المعرفة علمية ( معرفة بصفة علمية ) :

1 / درجة دقة تحديد المصادر الأساسية والثانوية ودرجة وضوح الفرق بينهما ودرجة وضوح ودقة الاستفادة منها .                                                                                                        2 / وضوح الطريقة التي تم بموجبها تحليل المادة العلمية أو معالجتها ثم استنتاج المعرفة منها .                  3 / درجة وضوح النقطة الأولى والثانية بحيث تمكن الباحثين الأخرين من اختيار درجة ثبات تلك                 الطرق وجدواها ومصداقيتها وتمكنهم من إعادة تطبيق المنهج نفسه والخروج بنتائج مقاربة .                                                                                        4 / حصر جميع عناصر موضوع الدراسة ومعاملتها بالمساواة والعدالة المطلوبة علمياً وأخلاقياً     ( الموضوعية ) أي الإشارة إلى ايجابيات وسلبيات المصادر المختلفة والأجزاء المتعارضة للمادة العلمية .                                                                                                               5 / درجة سيطرة العقل على طريقة جمع المادة العلمية وطريقة معالجتها وعرض نتائجها . فكلما كانت سيطرة العقل أكثر كانت المعرفة الناتجة عنها علمية أكثر .

 

 

مصادر المادة العلمية / إن المادة العلمية قد تكون نتائج أبحاث سابقة متعددة وقد تكون وصفاً للأحداث والأشياء أو استنتاجات قام بها الأخرين متناثرة داخل مطبوعات عديدة وقد تكون المادة العلمية خامة جمعها الآخرون من البيئة وقد تكون موجودة في البيئة الطبيعية يحتاج الباحث إلى جمعها من بيئاتها الطبيعية أو الحصول عليها من بيئات يسهم في صناعتها . فكانت المصادر كالتالي:

  أولاً : المكتبة .

 وتعتبر من أهم مصادر المعرفة لأنها تحتوي على ما تم تسجيله لما كان في الواقع أو لا يزال وبعض الاستنتاجات المبني عليها .وتقاس مكانة المكتبة بثلاث معايير: كمية مقتنياتها ، وجودة التنظيم الذي يجعل عملية الحصول على المطلوب يسيرة ، والخدمات الإضافية التي تقدمها .            أما محتويات المكتبة فتشمل التالي :

 1 / الكتب : يسمح لجميع القراء الاطلاع على الكتب المتوفرة في المكتبة وفي بعض الحالات تحتفظ مكتبات الجامعات بكتب محدودة الاطلاع . ولا يسمح بالرجوع إليها إلا للباحثين بعد حصولهم على أذن خاص وقد يكون ذلك بسبب قيمتها التاريخية أو لوجود أسباب سياسية أو لسبب أخر .

 2 / المراجع أو الفهارس : تطلق على عدد من الأنواع مثل ( فهارس الكتب أو المقالات وكتب التراجم ومعاجم اللغة ودوائر المعارف والأطالس والخارطات وقواعد المعلومات .

 3 / فهارس الكتب والمقالات : حيث تيسر على الباحث التعرف على الكتب التي صدرت في مجال اهتماماته أو المقالات التي تم نشرها في الدوريات كما تيسر على الباحثين التعرف على أماكن وجود المخطوطات .

 4 / كتب التراجم : تحتوي على تراجم لحياة بعض الشخصيات ذات القيمة السياسية أو العلمية أو التاريخية .

 5 / معاجم اللغة : وتسمى قواميس اللغة حيث نجد أن مفردات اللغة تنمو مع مرور الوقت وكذلك مدلولاتها تنمو وتتغير فلذلك يتم تحديث القواميس من وقت لآخر وبعض القواميس تعطي الباحث فكرة عن طريقة تركيبها في الجملة أو تزود الباحث بخلفية تاريخية للكلمة . وهناك قواميس للكلمات المترادفة وأخرى للأضداد . ومن المعاجم ( الصحاح للجوهري ، لسان العرب لابن منظور ، تاج العروس للزبيدي ) .

 6 / دوائر المعارف : وتسمى بالموسوعات فهي تزود القارئ بنبذة مختصرة عن موضوعات مختلفة ومتنوعة في المعرفة .

 

 7 / الأطالس والخارطات : تحتوي على خارطات للتقسيمات السياسية للمدن والقرى أو للتضاريس الطبيعية ، وأحياناً التقسيمات البيولوجية وقد تتضمن معلومات سكانية واقتصادية .

 8 / قواعد المعلومات : حيث تعتمد على شبكات الحاسب الآلي وتقوم هذه القواعد بوظائف عديدة منها خدمة الباحث على التعرف على الجهود العلمية بمجهودات قليلة ووقت قصير وتكاليف زهيدة .

 9 / الرسائل العلمية : هي رسائل الماجستير والدكتوراه التي يعدها الطلبة في الجامعة التي تنتمي إليها المكتبة حيث أنه على الأغلب لا تحتفظ مكتبات الجامعة إلا بالرسائل الخاصة بها .

 10 / الدوريات : تختلف الدوريات من حيث قيمتها العلمية فمنها الدوريات العلمية ومنها ذات الطابع الترفيهي أو الثقافي ومنها ما تجمع بين المقالات الجادة والخفيفة .

 11 / الصحف : تعتبر مصدرا للحقائق الجزئية التي لا يمكن الاستغناء عنها في بعض مجالات المعرفة مثل السياسة والتاريخ والاقتصاد فهي المرآة التي تعكس كثيراً من جوانب الأنشطة البشرية التي تحدث في المواقع الجغرافيا المختلفة .

 12 / الوثائق الحكومية : تنشط بعض المؤسسات الحكومية في إصدار كتب أو تقارير دورية ذات طبيعة سياسية أو اقتصادية حول الأنشطة القومية أو العالمية أو حول الحكومات الأخرى .

 13 / المخطوطات : تحتفظ بعض المكتبات بمخطوطات كثيرة منها ما هو على الورق الأصلي وهذا قليل فمعظم المكتبات تحتفظ بنسخ مصورة على الورق أو على المايكروفيش أو المايكروفلم ، وتقاس قيمة المخطوطات بشهرة مؤلفيها وبقدمها وبأهمية الموضوع الذي تناولتها المخطوطة .

 14 / الدوريات الإحصائية : تصدرها بعض الحكومات المحلية أو الهيئات الدولية .

 15 / الوسائل التعليمية : تضم بعض المكتبات قسم خاص يسمى قسم الوسائل التعليمية توفر بعض الخدمات والموارد ومنها :           

   * الخارطات التفصيلية للمنطقة المحيطة بالمكتبة .  

   * برامج أو مواد علمية مسجلة على أشرطة سمعية أو أشرطة مرئية مثل الفيديو .

   * الأفلام الوثائقية أو التعليمية .

   * الشرائح الفيلمية ( السلايدات ) ذات أغراض مختلفة تختلف عن المايكروفيش أو المايكروفلم من حيث مضموناتها و وظائفها .

 

 ثانياً / العينة ومجتمعها .     

عندما نريد التوصل إلى السمات العامة لمجموعة من الناس أو الأشياء أو الظواهر أو الأحداث فيكون من الصعب دراسة كل أفراد المجموعة فجاءت العينة لتعالج هذه المشكلة وذلك بأساليب وطرق خاصة لتطبيقها على مجموعة من الأفراد داخل المجموعة .

ثالثاً : الأسئلة المباشرة .  

هي ما يعرف بالاستبانة وكذلك الأسئلة أو النقاط التي يعدها الباحث قبل أن يقوم بالمقابلة ذات القيمة العلمية وهذه النقاط قد تكون مكتوبة أو تكون في ذهن الباحث فقط . حيث أن الأسئلة تتميز بإمكانية إيصالها للمبحوث بأكثر من وسيلة من وسائل الاتصال ، وهذه الأسئلة تزود الباحث بمعلومات يتحكم فيه المبحوث بشكل واضح .

رابعاً : الأسئلة غير المباشرة .   

 تعرف بالأسئلة الإسقاطية أو الإنعكاسية تزود الباحث بمادة علمية يتحكم فيها الباحث والمبحوث معاً بدرجة متقاربة . حيث ظهرت هذه الأسئلة في عيادات الطب النفسي للتعرف على الحالات النفسية المرتبطة بظروف مؤقتة بعد ذلك تم الاستفادة منها للتعرف على الأوضاع النفسية الثابتة أو شبه الثابتة أي الاتجاهات والمواقف كما استعملها البعض للتعرف على الاحتياجات والدوافع و التوقعات والآمال والمشاعر .

خامساً : الملاحظة للأشياء أو الأحداث .

 ويعرف ويك الملاحظة العلمية بأنها " الاختيار والاستشارة والتسجيل وتفسير مجموعة من السلوك والأوضاع في ظروفها الطبيعية تفسيراً يتفق مع الأهداف العلمية ".                                                                                                 (قواعد أساسية في البحث العلمي – د/سعيد إسماعيل صيني – الطبعة الأولى -1415 هـ - مؤسسة الرسالة - ص .13-326 ) .

ويرى عبد الوهاب إبراهيم أبو سليمان في كتابه كتابة البحث العلمي إن المصادر العلمية التي يعتمد عليها الباحث في دراسته تعد من أهم المقاييس في تقدير صحة البحث وجودته ، فإذا كانت مصادر معتمدة صادقة أو مخطوطات نادرة ، كان للبحث وزنه وقيمته العلمية  فقسم المصادر إلى قسمين المصادر الأساسية والمصادر الثانوية .

المصادر الأساسية هي " أقدم ما يحوي مادة عن موضوع ما " ويعرفها بأنها الوثائق والدراسات الأولى ، منقولة بالرواية أو مكتوبة بيد مؤلفين ثقات أسهموا في تطور العلم أو تحرير مسألة وتنقيح موضوعاته أو عاشوا الأحداث والوقائع أو كانوا طرفاً مباشراً فيها أو كانوا هم الواسطة الرئيسية

 

لنقل العلوم كما أن صاحب كل فكرة جديدة يعد مصدراً في مجالها وأيضاً سجلات الدواوين الحكومية وما ينشره الكتاب في الدوريات العلمية والصحف والمجلات والآثار والدساتير والقوانين والأفلام المصورة لمشاهد من الواقع والتسجيلات الصوتية .

المصادر الثانوية ( المرجع )  هي التي تعتمد في مادتها العلمية أساساً على المصادر الأساسية الأولى فتعرض لها بالتحليل أو النقد أو التعليق أو التلخيص .

ويشير أيضاً أن البحث الأصيل هو الذي يعتمد على المصادر الأساسية ويمكن الرجوع إلى المصادر الثانوية استئناسا بمناهجها وتتبعاً لتطور الموضوع . (كتابة البحث العلمي ومصادر الدراسات العربية والتاريخية – أ.د.عبد الوهاب إبراهيم أبو سليمان – دار الشروق – 1415هـ - الطبعة الأولى – ص . 70/73 ).

 يقول صالح حمد العساف في كتابه المدخل إلى البحث في العلوم السلوكية أن المصادر العلمية تنقسم إلى قسمين وهما المصادر الأساسية والمصادر الثانوية .             

 المصادر الأساسية تسمى أحياناً المصادر الأولية وهي المصدر الأول للمعلومة فهي تلك المصادر التي لم تعتمد في نقلها على مصادر أخرى سبقتها وإنما هي أول مصدر أورد المعلومة . وعرفها بست ( 1981 ) بأنها " المقررة أو المكتوبة أو المنقولة بواسطة الشخص الذي لاحظها مباشرة أو شارك فيها ".  وحددها بالتالي :

 1 / الوثائق والسجلات التي حفظت وكتبت من قبل شخص مشارك في وقائعها أو على الأقل مشاهد لها ، وأعدت أساساً بغرض تهيئة المعلومات التي تحتويها للاستفادة منها والرجوع إليها مستقبلاً . مثل الدساتير والقوانين والقرارات والمحاضر الرسمية للاجتماعات والخرائط والشهادات والصكوك و الصحف والمجلات والرسائل العلمية والكتب التي تعتمد على مصادر أخرى والقوائم  ........

 2 / الحفريات أو الآثار المرتبطة بشخص معين أو مجموعة من الناس أو فترة زمنية محددة مثل الأدوات والأثاث والمباني والملابس والعملة ...... وجميع الآثار لم تعد بغرض الرجوع إليها مستقبلاً .

 3 / الأدلة الشفهية من مشارك فيها أو مشاهد لها وهذه يمكن الحصول عليها بواسطة المقابلة الشخصية لمن شارك في الظاهرة المدروسة أو شاهدها .

 

 

المصادر الثانوية  عبارة عن مصادر ثانية للمعلومة أي أن المعلومة سبق أن وردت في مصدر أخر قبلها . وعرفها فان دالين ( 1962 ) بأنها " تلك المصادر التي تحتوي على

تلخيص لمعلومة كتبها شخص لم يلاحظها مباشرة أو يشارك فيها والمعلومة إما أن تكون واقعة أو حالة أو شيء محسوس " . أما بست ( 1981 ) فقد عرفها تعريفاً أكثر وضوحاً فقال " بأنها تقارير شخص  يروي الأدلة عمن شارك في الواقعة أو شاهدها فكاتب المصدر الثانوي هو من لم يشاهد الواقعة وإنما هو يروي وينقل ما شاهده أو كتبه من اشترك فيها أو شاهدها " ومن أمثلة هذا النوع من المصادر الكتب المجموعة أو المحررة والكتب المؤلفة اعتمادا على المراجع وأخبار الصحف والمجلات ودوائر المعارف ....

كما أوضح العساف في كتابه نوع ثالث حسب رؤية بورق وقول ( 1979 ) يدعى  المصادر التمهيدية التي تحتوي على معلومات عن المصادر الأساسية والثانوية من حيث نوعها وماذا تحتوي عليه من معلومات مثل الدليل لكتب المراجع : لمؤلفه شيهي وغيرها من الكتب التي أعدت باللغة الإنجليزية للمصادر الإنجليزية فقط .                                ( المدخل إلى البحث في العلوم السلوكية – الدكتور صالح حمد العساف – العبيكان – 1427هـ - الطبعة الرابعة – ص.287/290 ).

     

ويتضح لنا من خلال الدراسة السابقة أن مصادر المعرفة تنبثق من شقين الشق الأول هو المعرفة الفطرية وهي التي تولد مع الإنسان فالمولود يصرخ عند خروجه لهذا الكون فسبحان الله تجده عندما يجوع يصرخ ولا يسكت حتى يشبع ، فهذه معرفته الفطرية لتلبية ما يحتاجه .  

أما الشق الثاني المعرفة المكتسبة التي اكتسبها من خلال معايشته لهذه الحياة من خلال أربع مصادر ( التلقي – الملاحظة – التجربة – الاستنتاج ) وكما اتضح لنا أن المعرفة تشمل العلم فتم ذكر المصادر العلمية التي يستقي منها الإنسان معرفته التي صنفت ضمن المعرفة المكتسبة . (1)

كما أنه تم تقسيم المصادر العلمية إلى قسمين : المصادر الأساسية والمصادر الثانوية ، حيث أن الأساسية هي " أقدم ما يحوي مادة عن موضوع ما " وأن الثانوية هي " المرجع "(2)

   (1) (قواعد أساسية في البحث العلمي – د/سعيد إسماعيل صيني – الطبعة الأولى -1415 هـ - مؤسسة الرسالة - ص .13-326 ) .

  (2) (كتابة البحث العلمي ومصادر الدراسات العربية والتاريخية – أ.د.عبد الوهاب إبراهيم أبو سليمان – دار الشروق – 1415هـ - الطبعة الأولى – ص . 70/73 ).

 

 وأكد العساف في كتابه أن المصادر نوعان :المصادر الأساسية والثانوية مضيفاً مصدراً ثالثاً وهو المصادر التمهيدية التي تحتوي على معلومات عن المصادر الأساسية والثانوية من حيث نوعها وماذا تحتوي عليه من معلومات مثل الدليل لكتب المراجع : لمؤلفه شيهي وغيرها .(1)

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

        (1)      ( المدخل إلى البحث في العلوم السلوكية – الدكتور صالح حمد العساف – العبيكان – 1427هـ - الطبعة الرابعة – ص.287/290 ).